السيد محمد باقر الصدر

389

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

يساوي 2 / 1 ، فسوف نحصل على علم إجمالي آخر ، وهو علم يستوعب احتمالات وجود ( ح ) ( ه ) ( خ ) . وهذا العلم يشتمل على ثمانية احتمالات ، وواحد منها هو : احتمال وجود ( ح ) و ( ه ) و ( خ ) جميعاً ، وسبعة احتمالات تتضمّن انتفاء إحدى تلك الوقائع الثلاث على الأقلّ . وهذه السبعة تستلزم وجود ( أ ) ؛ لأنّها تفترض نفي ( ت ) ، وما دام ( ب ) موجوداً وليس هناك ( ت ) ف ( أ ) موجود إذن ، وذلك الاحتمال الوحيد الذي يفترض وجود ( ح ) و ( ه ) و ( خ ) جميعاً حيادي تجاه وجود ( أ ) وعدمه ، وبهذا تصبح قيمة احتمال وجود ( أ ) بموجب هذا العلم الإجمالي : 28 / 1 7 / 16 / 15 . . . . ونلاحظ في هذا الضوء اختلاف العلمين الإجماليين في القيمة التي يحدّدها كلّ منهما لاحتمال وجود ( أ ) ، فلا بدّ للحصول على القيمة الحقيقية لهذا الاحتمال من تطبيق بديهية الحكومة أو قاعدة الضرب . وبهذا الصدد نجد أنّه لا موضع لتطبيق بديهية الحكومة ؛ لأنّ القيمة الاحتمالية التي يثبتها العلم الإجمالي الثاني لوجود ( أ ) لا تنفي مصداقية ( ت ) للكلّي المعلوم بالعلم الإجمالي الأوّل ، فلا مبرّر لحكومة العلم الثاني على العلم الأوّل ، ولا بدّ إذن من الضرب ، وبالضرب نحصل على ستّ عشرة صورة ، وسبع منها غير ممكنة وهي : الصور التي تفترض وجود ( ت ) ولا تفترض اجتماع ( ح ) ( ه ) ( خ ) . فتبقى تسع صور ممكنة ، ثمان منها في صالح وجود ( أ ) ، واثنتان منها في صالح وجود ( ت ) - وإحدى هاتين الحالتين هي إحدى الحالات الثمان - ، وبهذا تكون قيمة احتمال وجود ( أ ) الحقيقية بعد التنمية : 9 / 8 . والشيء نفسه يقال إذا كان كلّ من ماهية ( أ ) وماهية ( ت ) محتمل السببيّة لماهيّة ( ب ) بدرجة واحدة ، ولاحظنا وجود ( ب ) ، فإنّا نستخدم نفس العلم